العلامة الحلي

399

نهج الحق وكشف الصدق

إفعل ، وقولنا : لا تترك . . والنهي عن الشئ لا بد على صحته شرعا ، لأن النبي صلى الله عليه وآله نهى الحائض عن الصلاة والصوم . البحث الخامس في التخصيص ذهبت الإمامية ، ومن وافقهم ، وجماعة : إلى أن الاستثناء لا يجب أن يكون الباقي أكثر من الخارج . وخالف فيه جماعة من السنة ( 1 ) . وهو خطأ ، لأنه مخالف نص القرآن ، قال الله تعالى : " إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين " ( 2 ) ، ثم قال تعالى في موضع آخر : " قال : فبعزتك لأغوينهم أجمعين ، إلا عبادك المخلصين " ( 3 ) أكثر من صاحبه وهو محال ؟ وذهبت الإمامية ، ومن تبعهم إلى أن الاستثناء من النفي إثبات . وقال أبو حنيفة : لا تكون إثباتا ( 4 ) . وقد خالف في ذلك الاجماع ، وقول النبي صلى الله عليه وآله ! . أما الاجماع ، فلأنه دل على أن قولنا لا إله إلا الله توحيد ، وكاف فيه . وأما قول النبي صلى الله عليه وآله فلأنه قال : " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : " لا إله إلا الله ، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم ،

--> ( 1 ) المستصفى ج 2 ص 37 ( 2 ) ص : 83 ( 3 ) الحجر : 42 ( 4 ) جمع الجوامع ، وشرحه ، وفي هامشه حاشيته البناني ج 2 ص 15